وقلت: [من السريع]
عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ الرَّضِيْ ... قَوْلٌ لأَهْلِ الزُّهْدِ كالشَّاهِدِ
ازْهَد فَإِنَّ الزُّهْدَ لِلزَّاهِدِ ... أَبْهَىْ مِنَ الْحَلْي عَلىْ النَّاهِدِ
وروى ابن أبي الدنيا في"المداراة"عن أيوب السختياني رحمه الله تعالى قال: لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي النَّاس، والتجاوز عما يكون منهم [1] .
وروى الأستاذ أبو القاسم القشيري في"رسالته"عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: جعل الله الشر كله في بيت، وجعل مفتاحه حُبَّ الدنيا، وجعل الخير كله في بيت، وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا [2] .
نقل القشيري عن الإمام أحمد قال: الزهد على ثلاثة أوجه:
-ترك الحرام: وهو زهد العامة.
-وترك الفضول من الحلال: وهو زهد الخاصة.
-وترك ما يشغل عن الله تعالى: وهو زهد العارفين [3] ، انتهى.
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"مداراة الناس" (ص: 46) .
(2) رواه القشيري في"رسالته" (ص: 155) ، وكذا البيهقي في"الزهد الكبير" (ص: 133) .
(3) ذكره القشيري في"رسالته" (ص: 155) .