فهرس الكتاب

الصفحة 5541 من 6623

26 -ومنها: إيثار الدنيا على الآخرة، والطمع في الدنيا، وسخط ما رزق منها، وعدم الرضا بما قسم له منها، واحتقار منزلته منها، والحسد عليها.

قال الله تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى: 16 - 17] .

ولا شك في جهل من آثر الدُّون على الخير.

روى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"، وأبو نعيم من طريقه عن شميط بن عجلان رحمه الله تعالى قال: يَعْمَدُ أحدهم فيقرأ القرآن، ويطلب العلم حتى إذا علمه أخذ الدنيا يضمها إلى صدره، وحملها فوق رأسه، فنظر إليه ثلاثة ضعفاء: امرأة ضعيفة، وأعرابي جاهل، وأعجمي، فقالوا: هذا أعلم بالله منا، لو لم ير في الدنيا خيره ما فعل هذا، فرغبوا في الدنيا وجمعوها.

قال عبد الله بن شميط: وكان أبي يقول: فمثله كمثل الذي قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل: 25] [1] .

وروى الدارمي عن عبيد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لعبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه: مَنْ أرباب العلم؟

قال: الذين يعملون بما يعلمون.

قال: فما ينفي العلم من صدور الرجال؟

(1) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت