فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 6623

[مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ]

فأما مقدمة هذا الكتاب وسابقته، وغُرَّة هذا المؤلَّف وفاتحته:

فاعلم - وفقني الله تعالى وإياك إلى الْمَحَابِّ، وهدانا إلى الصواب - أن التشبه عبارة عن محاولة الإنسان أن يكون شبه المتشبه به، وعلى هيئته، وحِليته، ونَعته، وصفته، أو هو عبارة عن تكلف ذلك، وتقصُّده، وتعمُّله.

والشِّبْه - بالكسر والسكون، وبفتحتين: المِثْل؛ كالشبيه.

يقال: أشبهه، وتشبه به؛ ماثله.

ويقال: اشتبها، وتشابها؛ أشبه كلٌّ منهما الآخر.

ومنه قول القائل: [الكامل]

رَقَّ الزُّجاجُ وَرَقَّتِ الْخَمْرُ ... وَتَشابَها فَتَشاكَلَ الأَمْرُ

فَكَأَنَّمَا خَمْرٌ وَلا قَدَحٌ ... وَكَأَنَّمَا قَدَحٌ وَلا خَمْرُ [1]

(1) البيتان للصاحب بن عباد كما في"نهاية الأرب في فنون الأدب"للنويري (7/ 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت