وقد يعبر عن التشبه بالتشكل، والتمثل، والتزيي، والتحلي، والتخلق، أو يختص هذا الأخير بتكلف الأخلاق الباطنة، والطبائع، والصفات اللازمة.
ومثله التطبع، والتسلق؛ بمعنى: تكلف مشاكلة الطبيعة، والسليقة.
قال الشاعر: [من البسيط]
إِنَّ التَّخلُّقَ يَأتِيْ دُوْنَهُ الْخُلُقُ [1]
ويختص التشكل والتزيي والتحلي بتكلُّف الهيئة الظاهرة، والحلية البارزة، فيقال في التشبه بالحلم والكرم مثلًا: تَخَلَّقَ، وفي اللباس والزينة: تَشَكَّلَ، وتَزيَّا، وتحلَّى؛ ومنه الحديث:"لَيْسَ الإِيْمانُ بِالتَّحَلِّيْ" [2] .
(1) هذا عجز بيت لسالم بن وابصة، وصدره:
عليك بالقصد فيما أنت فاعله
ويروى عن غيره، انظر:"البيان والتبيين"للجاحظ (1/ 130) ، و"لسان العرب"لابن منظور (10/ 87) .
(2) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (6/ 288) عن أبي هريرة وقال - بعد أن ذكر عدة أحاديث عن محمد بن عبد الرحمن بنْ مجبر: روى عن الثقات بالمناكير وعن أبيه عن مالك بالبواطيل ... وهذه الأحاديث بأسانيدها بواطيل، ورواه اللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (4/ 839) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (66) من قول الحسن البصري.