وروى الدارمي عن حبيب بن عبيد رحمه الله تعالى قال: كان يقال: تعلموا العلم وانتفعوا به، ولا تعلموه لتجملوا به؛ فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يتجمل ذو العلم بعلمه كما يتجمل ذو البِزَّة ببزته [1] .
وروى عن يحيى بن خالد قال: الشريف إذا تقرى تواضع، والوضيع إذا تقرى تكبر [2] .
وروى أبو نعيم عن كعب رحمه الله تعالى قال: يوشك أن تروا جهال الناس يتباهون بالعلم ويتغايرون عليه، كما تتغاير النساء على الرجال [3] .
قال الله تعالى في حق اليهود: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101] .
ذمهم بأنهم تجاهلوا ما جاءهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصادوق، وأنكروه عليه، وعاملوه معاملة الجاهلين بأمره.
(1) رواه الدارمي في"السنن" (369) .
(2) ورواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 277) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 376) .