واحدًا، فإذا أدمى أحدهما ترك الإنسان، وأقبل على رفيقه وأكله.
ومن أمثالهم كما ذكره القمي وغيره: ألأم من سقب ريان؛ لأنه إذا كان ريان فأدني إلى أمه، لم يدرها لأن الناقة لا يكاد قدر إلا إذا مري ضرعها الفصيل بلسانه [1] .
* تَنْبِيهٌ:
صحبة اللئيم تفضي إلى الندامة، وهي أشبه شيء بصحبة الذئب للذئب؛ لأنها قد تؤول إلى التلف كما علمت.
وقد قلت: [من المجتث]
لا تُقاطِعْ كَرِيْمًا ... أَوْ تُصاحِبْ لَئِيما
تَعُدْ فِي ذا وَفِي ذاكَ ... مُسْتَلِيمًا مَلِيما
يقال: ألام: إذا أتى ما يلام عليه، واستلام إلى الناس: إذا استندم.
60 -ومنها: التشبه في الزهو والإعجاب بالنفس والتكبر بالطاوس، والثعلب، والقرنبى، وهي دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء، أو أعظم منها فساء.
وفي المثل: القرنبى في عين أمها حسنة [2] .
(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 220) .
(2) انظر:"أدب الكاتب"لابن قتيبة (ص: 166) ، و"مجمع الأمثال"للميداني (2/ 97) .