فهرس الكتاب

الصفحة 4992 من 6623

الفرقة الثانية من الجَبَرية: النَّجَّارية.

أصحاب الحسين بن محمد النجار، وافقوا المعتزلة فيما وافقهم فيه الجهمية.

ووافقوا الجهمية في أن العبد مجبور، وفي أكثر مسائلهم.

ووافقوا المريسي في قوله: إن الله لم يزل مريدًا لكل ما علم أنه سيحدث من خير وشر، وإيمان وكفر خلافًا للمعتزلة في ذلك.

وقالوا: إن الله مريد لنفسه كما هو عالم بنفسه، ومعنى إرادته: أنه غير مستكره ولا مغلوب.

وقالوا: إن الباري بكل مكان ذاتًا ووجودًا إلا على معنى العلم والقدرة.

ومنهم من يقول: إن كلام الباري تعالى إذا قرئ فهو عَرَض، وإذا كتب فهو جسم، ويقال لهؤلاء: برغوثية.

ومنهم من يقول: كلام الله غيره، وكل ما هو غيره مخلوق، ثم قالوا: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر، وهذا تناقض، ويقال لهؤلاء: زعفرانية.

ومنهم من يقول: كلام الله غيره، وهو مخلوق، لكن أجمع السلف على أن كلام الله غير مخلوق، فوافقناهم، وقلنا: إن قولهم، غير مخلوق؛ أي: على هذا الترتيب والنظم، بل هو مخلوق على غير هذا النمط، ويقال لهؤلاء: مستدركة [1] .

(1) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 88 - 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت