وقالوا: حركات الخلدين تنقطع، والجنة والنار تفنيان.
ووافقوا المعتزلة في نفي الصفات، وإثبات خلق الكلام، وإيجاب المعارف بالعقل قبل ورود الشرع، ونفي الرؤية [1] .
وروى ابن أبي حاتم عن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: إني لأرجو أن يحجب الله تعالى جهمًا وأصحابه أفضل ثوابه الذي وعده أولياءه حين يقول: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 - 23] ، فجحد جهم وأصحابه أفضل ثوابه الذي وعد أولياءه [2] .
وذكر ابن الجوزي: أن من الجهمية من أنكر الرسل، وقال: إنما هم حكماء.
ومنهم من أنكر عذاب القبر والشفاعة.
ومنهم من قال: لا يدخل النار من عرف ربه، ومن دخلها لا يخرج منها أبدًا [3] .
وروى أبو نعيم من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد رحمه الله تعالى يقول -وذكر هؤلاء الجهمية- قال: إنما يجادلون أن يقولوا: ليس في السماء شيء [4] .
(1) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 78 - 88) .
(2) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (3/ 503) .
(3) انظر:"تلبيس إبليس"لابن الجوزي (ص: 30 - 31) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 258) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (6/ 457) .