فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 6623

* فائِدَةٌ رابِعَةٌ:

قال الدينوري في"المجالسة": حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال: بلغني أن الصالحين كانوا يستنجحون [1] حوائجهم بركعتين يقولون بعدهما: اللهم إني بك أستفتح، وبك أستنجح، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- إليك أتوجه، اللهم ذلِّل لي صعوبته، وسهل لي حزونته، وارزقني من الخير أكثر مما أرجو، واصرف عني من الشر أكثر مما أخاف [2] .

قلت: دل هذا الأثر على أن التوجه بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، والتوسل به إلى الله تعالى سنة قديمة من سنن الصالحين، فلا عبرة بمن أنكر ذلك من المحجوبين.

وقد ألف ابن النعمان في هذه المسألة كتابًا هامًا سماه"مصباح الظلام في التوسل بالنبي عليه [الصلاة و] السلام".

وما أحسن قول شيخ الإسلام والدي رحمه الله تعالى في قصيدة استغاث فيها بالله -عز وجل -، وتوسل إليه بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في حادثة: [من الطويل]

فَغَوْثِيَ مِنْها اللهُ ثُمَّ وَسِيلَتِي ... مُحَمَّدٌ الْهادِي إلَى رَبِّنا العَلِي

(1) في"م"و"ت"و"أ":"يستنتجون".

(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 186) ، وانظر:"عيون الأخبار"لابن قتيبة (ص: 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت