ورواه الديلمي، ولفظه:"لا تَقْطَعُوْا اللَّحْمَ بِالسِّكيْنِ عَلَىْ الْخِوانِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ صُنع الأَعاجِمِ، وانْهَسُوْهُ؛ فَإِنَّهُ أَهْنأُ وَأَمْرَأُ" [1] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا تَقْطَعُوْا اللَّحْم [2] بِالسِّكيْنِ كَمَا تَقْطَعُهُ الأَعاجِمُ" [3] .
والحكمة في ذلك أن اللحم النضيح إذا قطع بالسكين ربما أكسبه الحديد ما يضر بالبدن ويذهب باللذاذة منه.
بل ذكر الغزالي في"الإحياء"من الآداب أن لا يسكتوا على الطعام؛ فإن ذلك من سيرة العجم.
قال: ولكن يتكلمون بالمعروف، ويتحدثون بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها [4] .
قال شيخ الإسلام الجد في"ألفيته":
وَإِنَّما النَّهْيُ عَنِ الْكَلامِ ... مِنْ أَدَبِ المَجُوسِ في الطَّعامِ
(1) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (7377) .
(2) في"شعب الإيمان":"الخبر"بدل"اللحم".
(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (6007) .
(4) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 7) .