فهرس الكتاب

الصفحة 5552 من 6623

وليس هذا موضعها، إنما هذا موضع أن ينصح له في نفسه، ويقول له: اتق الله [1] .

وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"عن محمد بن واسع رحمه الله تعالى: كان لقمان يقول لابنه عليهما السلام: يا بني! اتق الله، ولا تر الناس أنك تخشى الناس ليكرموك بذلك وقلبك فاجر [2] .

قلت: وما أقرب هذا الحال والخلق من علماء السوء.

والعالم الصالح مَنْ سريرته مثل علانيته جميلة، أو أحسن من علانيته.

34 -ومنها - وهو من أغلاط كثير ممن يدعي العلم والزهد: تضييع العيال اشتغالًا بالعلم، أو بالعبادة من التطوعات.

وفي الحديث:"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ" [3] .

وروى ابن جهضم عن يحيى بن معاذ رضي الله تعالى عنه قال: ثمرة البكاء ضحك في الجنان، ومجالس الذكر معادن الثواب، ومجالسة الفقراء علامة الإرادة، وإظهار التوكل بغير صدق عناء،

(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 113) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34293) ، والإمام أحمد في"الزهد" (ص: 49) .

(3) رواه أبو داود (1692) عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت