سمع رجلًا يقول: اللَّهُمَّ اغفر لي ولفلان، قال:"مَنْ فُلانٌ؟"قال: جاري أمرني؛ قال: استغفر لي، قال:"قَدْ غُفِرَ لَكَ وَلَه" [1] .
في هذا الحديث أن من تمام حق الجار الدُّعاء، والاستغفار، خصوصًا إذا طلب، وأن الدَّعاء للأخ بظهر الغيب مستجاب، وأن الدعاء من الإخوان مشروع محبوب.
قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] .
وقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [النساء: 1] .
وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أحب إلى الله؛ قال:"الصَّلاةُ عَلَىْ وَقْتِهَا"، قلت: ثم أيٍّ؟ قال:"برُّ الْوَالِدَيْنِ"، قلت: ثمَّ أَيٍّ؟ قال:"الْجِهَادُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ" [2] .
وفي حديثهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه:"وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" [3] .
والأحاديث في ذلك كثيرة معروفة.
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 352) .
(2) رواه البخاري (2730) ، ومسلم (85) واللفظ له.
(3) رواه البخاري (5787) واللفظ له، ومسلم (47) .