وتلميذه أبي القاسم بن محمد الكعبي.
قالوا: تسمية المعدوم شيئًا وجوهرًا وعرضًا، وإن إرادة الله هي أنه غير مكره ولا كاره، وهي في أفعال نفسه الخلق، وفي أفعال غيره الأمر.
وقالوا: معنى كونه سميعًا بَصيرًا: أنه عالم بمتعلقهما.
زاد الكعبي: إن فعل الرب واقع بغير إرادة ولا مشيئة منه لها، ولا يرى نفسه ولا غيره إلا بمعنى أنه يعلمه [1] .
وهي البهشمية، أصحاب أبي علي محمد بن محمد بن عبد الوهاب الجُبَّائي، وابنه أبي هاشم عبد السلام.
وجُبى -بضم الجيم، وتشديد الموحدة-: قرية من قرى البصرة.
أخذ أبو هاشم عن أبيه، وأبوه عن رئيس المعتزلة بالبصرة أبي يوسف يعقوب بن عبد الله الشَّحَّام، وأبو علي أخذ عنه الكلام شيخ أهل السنة أبو الحسن الأشعري، ثم هداه الله فرد عليه مقالاته.
ويروى أنه ناظره في ثلاثة إخوة؛ كان أحدهم مؤمنًا برًا تقيًا، والثاني: كافرًا فاسقًا، والثالث: صغيرًا، فماتوا، فكيف حالهم؟
فقال أبو علي: الزاهد في الدرجات، والكافر في الدركات، والصغير من أهل السلامة.
قال الشيخ أبو الحسن: إن أراد الصغير أن يذهب إلى درجات
(1) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 77 - 78) مختصرًا بتصرف.