فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 6623

وليحافظ على جميع آداب المسجد، ولا يجعل المسجد مجلسًا له لأمور دنياه، ولا يُكثر فيه من ذكر الدنيا.

روي أن عيسى بن مريم عليهما السلام أتى على قوم يبتاعون في المسجد، فجعل رداءه مخرافًا، ثم جعل يسعى عليهم ضربًا ويقول: يا أبناء الأفاعي! اتخذتم مساجد الله أسواقًا؟ هذا سوق الآخرة [1] .

وعن نبينا - صلى الله عليه وسلم:"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ رِجالٌ يَأْتُونَ الْمَساجِدَ، فَيَقْعُدُونَ حِلَقًا حِلَقًا ذِكْرُهُمُ الدُّنْيا وَحُبُّها، فَلا تُجالِسُوهُمْ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ بِهِمْ حاجَةٌ". نقله القرطبي في تفسير سورة النور [2] .

100 -ومنها: تعظيم المساجد وتجهيزها وتنظيفها.

روى ابن أبي شيبة عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: كان هارون عليه السلام هو الذي يجمِّر الكنائس [3] .

قلت: ومن هنا كانت سدانة بيت المقدس في ولد هارون كما دلَّ عليه الأثر الذي رواه ابن جرير، وابن المنذر عن عكرمة: أنَّ أم مريم لما وضعتها خرجت بها تحملها في خرقة إلى بني الكاهن بن هارون

(1) انظر:"تفسير القرطبي" (12/ 270) .

(2) انظر:"تفسير القرطبي" (12/ 277) . والحديث رواه ابن حبان في"صحيحه" (6761) ولفظه:"سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة"عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.

ورواه الحاكم في"المستدرك" (7916) من حديث أنس - رضي الله عنه - به.

(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (35502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت