وروى الإِمام أحمد، وغيره عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنا، وَيرْحَمْ صَغِيرَنا، وَيعْرِفْ لِعالِمِنا حَقَّهُ" [1] .
وروى الطبراني بإسناد حسن، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثَلاثة لا يَسْتَخِفُّ بِهِمْ إِلاَّ مُنافِق؛ ذُو الشَّيْبَةِ في الإِسْلامِ، وَذُو الْعِلْمِ، وإمام مُقْسِطٌ" [2] .
وهو حقيقة النفاق كما قال الله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ} [البقرة: 14] وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة: 204] .
روى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وغيرهما عن السدي قال في الآية: نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف لبني زهرة، أقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: جئت أريد الإِسلام، ويعلم الله إني لصادق،
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7819) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 127) : من رواية عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف.