فهرس الكتاب

الصفحة 4775 من 6623

وروى البيهقي في"الأسماء والصفات"عن ابن عباس في قوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 4 - 15] قال: في الآخرة يفتح لهم باب في جهنم من الجنة، ثم يقال لهم: تعالوا، فيقبلون يسبحون في النار، والمؤمنون على الأرائك، وهي السُّرر في الحِجال ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى الباب سد عنهم، فيضحك المؤمنون منهم، فذلك قوله تعالى: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 15] في الآخرة، ويضحك المؤمنون منهم حين غلقت دونهم الأبواب، فذلك قوله: ( {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ} [المطففين: 34] [1] .

وروى ابن أبي الدنيا، والبيهقي بإسناد حسن، عن الحسن رحمه الله تعالى -مرسلًا- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّاسِ يُفْتَحُ لأَحَدِهِمْ بابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيُقالُ: هَلُمَّ هَلُمَّ، فَيَأْتِيهِ بِكَرْبِهِ وَغَمِّهِ، فَإِذا أَتاهُ أُغْلِقَ دُونهُ، فَما يَزالُ كَذَلِكَ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْتَحُ لَهُ البابُ، فَيُقالُ: هَلُمَّ هَلُمَّ، فَلا يَأْتِيهِ" [2] .

= وآثار الوضع لائحة على هذا الكلام، وسورة البقرة نزلت في أوائل ما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، كما ذكره ابن إسحاق وغيره، وعلي إنما تزوج فاطمة - رضي الله عنهما - في السنة الثانية من الهجرة.

(1) رواه البيهقي في"الأسماء والصفات" (3/ 57) . وفي سنده الكلبي عن أبي صالح، انظر التعليق السابق.

(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 169) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5/ 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت