فهرس الكتاب

الصفحة 5554 من 6623

يَأْمَلُ الْمَرْءُ أَبْعَدَ الآمالِ ... وَهْوَ رَهْنٌ بِأَقْرَبِ الآجالِ

أَيَّ شَيْءٍ تَرَكْتَ يا عارِفًا بِاللَّـ ... ــــــــــهِ لِلْمُمْتَرِينَ وَالْجُهَّالِ

نَحْنُ نَلْهُو وَنَحْنُ يُحْصَى عَلَيْنا ... حَرَكاتُ الإِدْبارِ وَالإِقْبالِ [1]

36 -ومنها: أن يكره الذم، ويحب الحمد لغير فضيلة.

واللائق بالعالم أن يستوي عنده حامِدُه وذامُّه.

روى الدارمي عن عميرة رحمه الله تعالى قال: إن رجلًا قال لابنه: اذهب اطلب العلم، فخرج، فغاب عنه ما غاب، ثم جاء فحدثه بأحاديث، فقال له أبوه: يا بني! اذهب فاطلب العلم، فغاب عنه أيضًا زمانًا، ثم جاء بقراطيس فيها كتب، فقرأها عليه، فقال: هذا سواد في بياض، فاذهب فاطلب العلم، فخرج فغاب عنه ما غاب، ثم جاءه فقال لأبيه: سلني عما بدا لك.

فقال له أبوه: أرأيت لو أنك مررت برجل يمدحك، ومررت برجل يغيبك؟

قال: إذًا لَمْ أَلُمِ الذي يذمُّني، ولم أحمد الذي يمدحني.

قال: أرأيت لو مررت بصحيفة من ذهب - أو قال: من ورق -؟

قال: إذا لم أهيجها، ولم أقربها.

(1) وذكر الأبيات ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (ص: 80) عن الحسين بن عبد الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت