فهرس الكتاب

الصفحة 4786 من 6623

والأمر بالتقوى، وما فيهم خير إن لم يكونوا من الصلابة في الدين، وقوة الإيمان, وعدم المداهنة في الحق بحيث يواجهوننا بالأمر بالتقوى [1] .

وأراد عمر بقوله: (فينا) نفسَه، ومن كان مثله في الولاية من ولاة الأمور، وبقوله: (فيهم) جلساء الولاة والمترددين إليهم، وحال الولاة وأصحابهم على خلاف ذلك.

وروى ابن المنذر، والبيهقي عن سفيان قال: قال رجل لمالك ابن المِغْوَل رحمه الله تعالى: اتق الله، فسقط، فوضع خده على الأرض [2] ؛ تواضعًا لله تعالى.

* تنبِيهٌ:

فَهِمَ عمر، وعلي، وابن عباس - رضي الله عنهما -وناهيك بهم رؤوس العلم- من قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 207] ، أي: يبيع نفسه بعد قوله عز وجل: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ} [البقرة: 206] ، أن الناس ما دام فيهم من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر مخلصًا لله تعالى يختلفون، ويقتتلون على الحق، وهو كذلك.

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (1/ 575) .

(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8247) ، وكذا الطبراني في"المعجم الصغير" (222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت