فهرس الكتاب

الصفحة 3429 من 6623

10 -ومن أخلاق عَاد: تسفيه ذوي الأحلام والعقول، وتجهيل أهل العلم، وتخطئة أهل الصواب.

ألا ترى إلى قولهم لهود عليه السلام: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [الأعراف: 66] .

وفي ذلك من الجرأة على الأكابر وسوء الأدب في الخطاب ما لا يخفى.

والسفاهة والسفاه -بالفتح -، والسفه -بالتحريك: خفة الحلم، أو نقيضه، أو الجهل.

ويقال: سفه نفسه ورأيه -بالتثليث-؛ أي: حمله على السفه.

والسفيه: الذي يسيء التصرف في ماله بالتبذير لجهله، وخفة عقله.

وقال في"الصحاح": سفه فلان -بالضم - سفاهًا، وسفاهة، وسفه -بالكسر- سفَهًا، لغتان؛ أي: صار سفيهًا [1] .

فإذا قالوا: سفه نفسه، وسفه رأيه لم يقولوا إلا بالكسر؛ لأن فعُل -أي: المضموم - لا يكون متعديًا.

ومن العجب أن السفيه يرى العارف العاقل سفيهًا فيرميه بما هو متصف به.

وجواب هود عليه السَّلام لقومه أحكم جواب حيث يقول: يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ

(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2235) ، (مادة: سفه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت