وروى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِن لِهَذا الدِّيْنِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا، أَلا وَإِنَّ إِقْبَالَ هَذَا الدِّيْنِ أَنْ تَفْقَهَ القَبِيْلَةُ بِأسْرِهَا حَتَّى لا يَبْقَى فِيْهَا إلا الفَاسِقُ أَوْ الفَاسِقَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِذَا."
وَإِنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّيْنِ أَنْ تَجْفُوَ القَبِيْلَةُ بِأسْرِهَا فَلا يَبْقَىْ فِيْهَا إِلاَّ الفَقِيْهُ وَالفَقِيْهَانِ، فَهُمَا ذَليْلانِ إِنْ تَكَلَّمَا قُهرَا وَاضْطُهِذَا، وَيَلْعَنُ آخِرُ هَذهِ الأُمَّةِ أَوَّلهَا، أَلا وَعَلَيْهِمْ حَلَّتْ اللَعْنَةُ حَتَّى يَشْرَبُوْا الخَمْرَ عَلانِيَةً، وَحَتىَّ تَمُرَّ المَرْأ بِالقَوْمِ فَيَقُوْمَ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعُ بِذَيْلِهَا كَمَا يُرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ فَقَائِلٌ يَقُوْلُ: أَلا وَاريتَهَا وَرَاءَ الحَائِطِ، فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيْهِمْ مِثْلُ أَبيْ بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيْكُمْ، فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالمَعْرُوْفِ وَنهَىْ عَنِ المُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِيْنَ مِمن رَآنيْ وَآمَنَ بي، وَأَطَاعَني وَبَايَعَني" [1] ."
والاضطهاذ -بالضاد المعجمة، والطاء المهملة، ويالذال المعجمة آخره-: الظلم والقهر؛ يقال: ضهذته فهو مضهوذ، ومضطهذ؛ أي: مقهور مضطر.
روى الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَقَعْ أَحَدُكُمْ عَلى أَهْلِهِ كَمَا تَقَعُ البَهِيْمَةُ، لِيَكُنْ بَيْنَهُمَا رَسُوْلٌ".
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7807) . قال الهيثمي في (مجمع الزوائد"(7/ 271) : فيه علي بن يزيد، وهو متروك."