ومن أمثال العوام: كالبغل تُهيء له العَلَف وهو يُهيء لك الرَّفْسة.
وتقول العرب فيمن عمل المعروف مع غير أهله: مُجيرُ أُمِّ عامر، وهي كنية الضبع [1] .
روى البيهقي في"الشعب"عن أبي عبيدة: أنه سأل يونس بن حبيب عن المثل المشهور: كمجير أم عامر؛ قال: كان من حديثه أنَّ قومًا خرجوا إلى العيد في يومٍ حار، فرأوا ضبعا فطردوها، فاقتحمت حيَّ أعرابي، فأجارها منهم، وسقاها ماءً ولبنًا، فبينما هو نائم إذ وثبَتْ فبقرَتْ بطنه وشربَتْ دمه، وأكلَتْ حشوته، فجاء ابن عم له فرآها فاتبعها حتى قتلها، وأنشأ يقول: [من الطويل]
ومَنْ يَصْنعِ المعروفَ مَعْ غَيْرِ أَهْلِهِ ... يُلاقِي الَّذِي لاَقَى مُجِيرُ امَّ عامِرِ
أَدَامَ لَها حِينَ اسْتَجارَتْ بقُربِه ... قِراها مِنْ أَلْبانِ اللِّقاحِ الغَرائِر
(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 525) .