قال: ويزعمون أنه حين كبر قال له: اذهب لبد، فأنت نسر الأبد [1] .
وقالوا: أعمر من القراد؛ قيل: إنه يعيش سبع مئة سنة، يضرب لمن استطيل عمره ضجرًا منه [2] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم وصححاه، والطبراني بإسناد صحيح، وغيرهم عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه: أن رجلًا قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟
قال:"مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ".
قال: فأيُّ الناس شر؟
قال:"مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ" [3] .
وفي الحديث:"عِشْ مَا شِئْتَ؛ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ" [4] .
وقال العجاج: [من الرجز]
إِنَّكَ لَوْ عُمَّرْتَ عُمْرَ الْحِسْلِ ... أَوْ عُمْرَ نُوحٍ زَمَنَ الفطحْلِ
وَالصَّخرُ مُبْتَلٌّ كَطِينِ الوَحْلِ ... كُنْتَ رَهِينَ هَرَمٍ وَقَتْلِ [5]
(1) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 253) .
(2) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 74) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (4278) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل قال له، فذكره. وحسن الهيثمي إسناده في"مجمع الزوائد" (10/ 219) .
(5) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 315) .