بها، وحديث الاستخارة وتعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها في"صحيح البخاري"و"سنن الأربعة"رحمهم الله تعالى، وهما قرينتان [1] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلاَ نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، ولاَ عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ". رواه الطبراني في"الكبير"عن أنس - رضي الله عنه - [2] .
وروى ابن أبي شيبة، والبيهقي عن يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى قال: قال سليمان بن داود لابنه عليهم السلام: يابني! لا تقطع أمرًا حتى تؤامر مرشدًا؛ فإنك إذا فعلت لم تحزن عليه [3] .
وقال الحسن رحمه الله: ما تشاور قومٌ إلا هدوا لأرشد أمرهم [4] .
لا يلزم أن يكون المستشار أفضل من المستشير ولا أعلم منه، بل يستشيره وإن كان دونه؛ ألا ترى أن الله تعالى أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يستشير أصحابه وهم دونه؟
وروى ابن عساكر عن محمد ابن الإمام عبد الرحمن الأوزاعي رحمهما الله: أنه سمع أباه يقول: ما من أحدٍ يشاور من هو دونه في
(1) رواه البخاري (6019) ، وأبو داود (1538) ، والترمذي (480) ، والنسائي (3253) ، وابن ماجه (1383) عن جابر - رضي الله عنه -.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26272) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (8393) .
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26275) .