7 -ومن أحوال المجانين، والحمقى: الإخبار بالأشياء المعلومة ضرورة كالسماء فوق الأرض، والنار محرقة، أو بأضدادها، والتصديق بذلك كالأرض فوق السماء، والسؤال عما هو ظاهر لكل أحد، أو عن ما ليس بمعقول، فإذا وقع مثل ذلك من العاقل ألحق بالمجانين، وضحك منه.
كما حكي أن أحمق سأله بعض العلماء: متى يفطر الصائم؟
قال: إذا غربت الشمس.
قال: فإن لم تغرب إلى نصف الليل [1] .
وحكي أن رجلًا قال لولده - وكان الولد أحمق: اشتر لنا حبلًا فَي طول كذا كذا ذراعًا.
فقال: في عرض كم؟
فقال: في عرض مصيبتي فيك [2] .
ومن هذا القبيل ما يتفق في كل عام لكثير من العوام أن يسألوا العلماء في تاسع عشري شعبان: غدًا يكون صوم أو فطر؟
وقد اتفق لشيخ الإسلام الوالد أنه سئل عن هذه المسألة فقال [من المجتث] :
قِيلَ صْومٌ غَدًا ... فَقُلْتُ هَذا جُنُونُ
(1) انظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 341) .
(2) انظر:"البصائر والذخائر"لأبي حيان التوحيدي (4/ 76) .