وفي الحديث المذكور في الرواية المشار إليها:"أتحِبُّوْنَ أَنْ تَكُوْنُوْا كَالحَمِيْرِ الصَّيَّالةِ" [1] .
وفي المثل: أَصْوَلُ من جمل [2] .
وروى الطبراني في"الكبير"عن عائشة بنت قدامة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"اللهُمَّ إِني أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الأَبْهَمَيْنِ: السَّيْلِ، وَالجَمَلِ الصَّؤُوْلِ" [3] .
وقال ابن السكيت: الأبهمان عند أهل البادية: السيل والجمل الصؤول الهائج يتعوذ منهما.
قال: وعند أهل الأمصار: السيل، والحريق [4] .
قال أبو عبيد: وإنما سمي أبهم لأنه ليس مما يستطاع دفعه، ولا ينطق فيكلم أو يستعتب، ولهذا قيل للفلاة التي لا يهتدى فيها الطريق: بهماء، وللبر: أبهم [5] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 587) .
(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (24/ 344) ، وعنده:"الأعميين"بدل"الأبهمين". قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 144) : فيه عبد الرحمن ابن عثمان الحاطبي وهو ضعيف.
(4) انظر:"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص: 396) .
(5) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (3/ 119) .