وقوله: كالحمر الصالة؛ مِنْ صَلَّ: إذا صوت.
قال العسكري: هو بالصاد المهملة، وخَطَّأ من قال: الضالة - بالمعجمة -.
وأراد الحمر الوحشية.
يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت: صال، وصلصال؛ كأنه يريد الصحيحة الأجساد، الشديدة الأصوات لقوتها ونشاطها [1] .
وقال البيهقي: سألت عنه بعض أهل العلم، فزعم أنه أراد حمر الوحش.
وفي رواية:"كَالْحُمُرِ الصَّيَّالَةِ" [2] .
قال في"الصحاح": وصال العير: إذا حمل على العانة، والعانة: القطيع من حمر الوحش [3] .
وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن مسروق قال: قدمتِ الدهَّاقين الكوفة على عهد ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، فجعلوا يعجبون من صحتهم وحسن ألوانهم، فقال ابن مسعود: ما تعجبون؟ تلقون المؤمن أصح شيء قلبا وأمرض شيء جسدًا، وتلقون الفاجر والمنافق أصح شيء جسمًا وأمرضه قلبا، والله لو صحت أجسادكم ومرضت قلوبكم لكنتم أهون على الله من الجِعلان [4] .
(1) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 360) .
(2) رواه الروياني في"مسنده" (2/ 512) .
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (5/ 1747) (مادة: صول) .
(4) رواه الإِمام أحمد في"الزهد" (ص: 163) .