فقال له نوح عليه السلام: قد جعلت لك توبة.
قال: وما هي؟
قال: تسجد لقبر آدم.
قال: أنا لم أسجد له حيًا، فكيف أسجد له ميتًا؟ [1]
وروى ابن المنذر في"تفسيره"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: إن نوحًا لما ركب السفينة أتاه إبليس، فقال له نوح عليه السلام: من أنت؟
قال: أنا إبليس.
قال: فما جاء بك؟
قال: جئت لتسأل لي ربي هل لي من توبة؟
فأوحى الله تعالى إليه أن توبته أن يأتي قبر آدم عليه السلام، فيسجد له.
قال: أنا لم أسجد له حيًا، أسجد له ميتًا؟
قال: فاستكبر، وكان من الكافرين [2] .
وبه فسر قوله تعالى: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف: 16]
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"مكائد الشيطان" (ص: 66) ، وكذا الثعلبي في"التفسير" (1/ 181) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (1/ 125) .