روى ابن أبي الدنيا: أن إبليس قال: يا رب! أعفني من السجود لآدم أعبدْك عبادة ما عبدكها أحد من خلقك.
فقال الله تعالى: إنما أطاع من حيث عصيت.
وقد قدمنا عن حجة الإسلام أنه ذكر أثرًا: أنَّ إبليس استشفع بموسى - عليه السلام - أن يتوب، فدعا موسى ربه، فقال الله تعالى له: قد قضيت حاجتك؛ فليسجد لقبر آدم على آدم السلام.
فلمَّا قال ذلك لإبليس استكبر وغضب، وقال: أنا لم أسجد له حيًا، أأسجد له ميتًا؟
رواه ابن أبي الدنيا بلفظه المتقدم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما [1] .
وروى ابن أبي الدنيا في"المكائد"أيضًا عن أبي العالية رحمه الله تعالى قال: لما رست السفينة رأى نوح - عليه السلام - إبليس على الكوثل، فقال نوح عليه السلام: أهلكت الناس غرقوا من أجلك.
قال: فما تأمرني؟
قال: تتوب.
قال: وهل لي من توبة؟ ادع ربك.
قال: فدعا نوح - عليه السلام - ربه، فأوحى الله تعالى إليه أن توبته أن يسجد لقبر آدم.
(1) تقدم تخريجه.