وفي رواية في المثل: هل يضر السحاب نباح الكلاب؟ ذكره الزمخشري.
وأنشد مع الكلام للفرزدق: [من الطويل]
وَما لِي لا أَغْزُو وَلِلدَّهْرِ كَرَّةٌ ... وَقَدْ نَبَحَتْ نحوَ السَّحابِ كِلابُها [1]
وقد سبق قول الراهب: أنا لست براهب، إنما أنا حابس كلب عقور؛ يعني: نفسه.
والكلب العقور من الفواسق التي تُقتل في الحِلِّ والحرم.
وقد سميت فواسق وأمر بقتلها وهي لا تعقل، فكيف بمن يتشبه بها من المكلفين؟
وفي كتاب الله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
وروى الشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فيْ الدِّمَاءِ" [2] .
وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَنْ يَزَالَ الرَّجُلُ فيْ فُسْحَةٍ مِنْ دِيْنِهِ مَا لَمْ يُصِبْ"
(1) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 272) .
(2) رواه البخاري (6168) ، ومسلم (1678) واللفظ له، الترمذي (1397) ، والنسائي (3991) ، وابن ماجه (2615) .