فهرس الكتاب

الصفحة 5853 من 6623

رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَثَلُ الَّذِيْ يَفِرُّ مِنَ المَوْتِ كَالثَّعْلَبِ تَطْلُبُهُ الأَرْضُ بِدَيْنٍ، فَجَعَلَ يَسْعَىْ حَتَّى إِذَا عَيَّ وَابْتَهَرَ دَخَلَ جُحْرَهُ، فَقَالَتْ لَهُ الأَرْضُ عِنْدَ سبلتِهِ: أَبَا ثَعْلَبَةَ! دينيْ دينيْ، فَخَرَجَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى انْقَطَعَتْ عُنُقُهُ فَمَاتَ" [1] .

127 -ومنها: التشبه في منازعة الرئاسة والمناصب بالكِباش المتناطحة.

كما وقع ذلك في كلام الزاهد المشهور شعيب بن حرب المدائني أحد الأفراد حيث قال: من طلب الرئاسة ناطحته الكباش، ومن رضي أن يكون ذَنبًا أبى الله إلا أن يجعله رأسًا. رواه الخطيب، وغيره [2] .

والعرب تسمي السيد كبشًا.

وقلت عاقدًا للمثل.

دعِ الْمَناصِبَ لِمَنْ ... نازَعَ فيها تَسْتَرِحْ

فَإِنَّ [ .. ] لَهُمْ ... دعِ الكِبشَ تَنْتَطِحْ

128 -ومنها: طلب الرئاسة قبل حينها؛ فإنه لا يسلمها له من هو أحق بها منه، فيصير مغلوبًا مدحورًا، فيكون متشبهًا بذلك بالكبش أو

(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (10695) ، وكذا العقيلي في"الضعفاء" (4/ 200) وقال: رواه معاذ بن محمَّد الهذلي، ولا يتابع على رفعه، وهذا أشبه من حديث معاذ وأولى، وإسحاق فيه لين أيضًا.

(2) رواه الخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت