وفي"مراسيل أبي داود"عن أبي نضرة العبدي قال: لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العدو، فقال:"مَنْ جاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ عَلى اللهِ ما تَمَنَّى"، فجاءه رجلان برأس. الحديث.
قال أبو داود: في هذا أحاديث، ولا يصح منها شيء [1] .
قال البيهقي: وهذا إن ثبت فإن فيه تحريضًا على قتل العدو، وليس فيه حمل الرأس من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام [2] .
وروى أبو حفص بن شاهين في"أفراده"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: إن أول رأس علق في الإسلام رأسُ أبي عزَّة الجمحي؛ ضرب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رأسَه بأُحد [3] .
كما أخرجه البيهقي عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى [4] .
46 -ومن أعمال أهل الجاهلية: ما كانت العرب تفعله في الحج من الأمور المخالفة لمناسك إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
وذلك أن العرب كانوا على دينين: حلة، وحميس.
فالحميس: قريش وكل من ولدت من العرب، وكانت قريش إذا أنكحوا غريبًا امرأة منهم اشترطوا عليه أن كل من ولدت له فهو
(1) انظر:"المراسيل"لأبي داود (ص: 230) .
(2) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (9/ 133)
(3) وانظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (4/ 107) .
(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 65) .