فهرس الكتاب

الصفحة 4649 من 6623

وهو وَهْمٌ [1] كما قال أبو أحمد الحاكم في"الكنى"؛ لأن الأسود قتل في عهد أبي بكر رضي الله تعالى عنه سنة إحدى عشرة [2] .

وأما ما رواه أبو نعيم في"المعرفة"عن معاذ بن عمرو بن الجموح: أن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه حزَّ رأس أبي جهل، وجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] ، وما رواه البيهقي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأس مرحب [4] ، فليس فيها أنه حمل من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام كما قال البيهقي [5] .

(1) قال ابن عبد البر في"الاستيعاب" (3/ 1265) : لم يتابع ضمرة - أحد رواة الحديث - على هذا الحديث، وأهل العلم لا يختلفون أن الأسود العنسي الكذاب المتنبي بصنعاء قتل في سنة إحدى عشرة، ومنهم من يقول: في خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -، وليس ذلك عندي بشيء، والصحيح أنه قتل قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتاه خبره وهو مريض مرضه الذي مات منه، ولا خلف أن فيروز الديلمي ممن قتل الأسود العنسي.

وقال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام" (5/ 388) : رجال إسناده ثقات، ولا يصاخ إلى توهم الخطأ على أحد منهم إلا بحجة، ويحتمل أن يكون معناه أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قاصدًا إليه، وافدًا عليه، مبادرًا بالتبشير بالفتح، فصادفه قد مات.

(2) انظر:"البدر المنير"لابن الملقن (9/ 109) .

(3) ورواه النسائي في"السنن الكبرى" (8668) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (8474) عن عمرو بن ميمون.

(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 132) .

(5) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (9/ 133) لكن بعد روايته لحديث:"من جاء برأس فله على الله ما تمنى"وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت