عن الشعبي قال: لم يحمل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا إلى أبي بكر، ولا إلى عمر، ولا إلى عثمان، ولا إلى علي رضي الله تعالى عنهم رأس، وأول من حمل رأسه عمرو بن الحمق حُمل رأسه إلى معاوية [1] .
وروى البيهقي عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن عمرو ابن العاص، وشرحبيل بن حسنة بعثا عقبة بريدًا برأس يناق بطريق الشام، فلما قدم على أبي بكر أنكر ذلك، فقال: يا خليفة رسول الله! إنهم يفعلون ذلك بنا.
قال: أتأسيًا واستنانًا بفارس والروم! لا يحمل إلي برأس، وإنما يكفي الكتاب والخبر [2] .
وعن معاوية بن خديج قال: هاجرنا على عهد أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فبينما نحن عنده إذ طلع المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، قال: إنه قدم علينا برأس [يناق] البطريق، ولم يكن لنا به حاجة؛ إنما هذه سنة المعجم [3] .
وروى النسائي بسند صحيح، عن فيروز الديلمي رضي الله تعالى عنه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - برأس الأسود العنسي [4] .
(1) ورواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (6/ 25) .
(2) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 132) .
(3) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 132) .
(4) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (8674) .