بكم، فنزلوا من الغيران والحدائر، وأظلة الأشجار ورؤوس الجبال، فمرَّ بهم فقال: اللهم اغفر لنا - ثلاثًا -.
قالوا: يا روح الله! إنا رجونا أن نسمع منك اليوم موعظةً، ونسمع منك شيئًا لم نسمعه فيما مضى.
فأوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه السلام: قل لهم: إني من أغفر له مغفرةً واحدة أُصْلحُ له بها دنياه وآخرته [1] .
وكما تقدم عن داود عليه السلام: أنه كان يُكرر دعاءه في الصباح والمساء ثلاثًا [2] .
ولا بأس بالزيادة على الثلاث مرات لأنَّ الإلحاح في الدعاء مطلوب من غير اعتداء.
لكن ذكر أَبو طالب المكي في"قوته": أنه استقصى أدعية القرآن فلم يجدها تزيد على سبعة، قال: فأستحب أن لا يزيد الدعاء على سبع مرات.
117 -ومن آدابهم: أنهم يسألون الحاجات عند الاضطرار.
روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لقد قال موسى عليه
(1) كذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 204) إلى الإمام أحمد.
(2) تقدم تخريجه.