فهرس الكتاب

الصفحة 4679 من 6623

تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المائدة: 94] .

قال ابن عباس في الآية: كانوا في الجاهلية إذا أحدث الرجل حدثًا، أو قتل، أو قتل صيدًا وهو محرم أو بالحرم، ضرب ضربًا شديدًا، وسلب ثيابه. رواه أبو الشيخ من طريق أبي صالح عنه [1] .

وروى ابن أبي حاتم من طريق قيس بن سعد عنه: أنه كان يقول في قوله: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المائدة: 94] : أن يوسِّع بطنه وظهره جلدًا، أو سلب ثيابه [2] .

يريد: أن ذلك كان عقوبته في صدر الإسلام كما كان ذلك حكمه

في الجاهلية، ثم نسخ بالآية بعدها، وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] الآية.

كما قال جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما: كان إذا ما أخذ شيئًا من الصيد أو قتله جلد مئة، ثم نزل الحكم بعدُ. أخرجه أبو الشيخ [3] .

* تنبِيهٌ:

مما يدل على عظيم حرمة الحرم والإحرام أن الله تعالى لم يرض

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 186) .

(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (4/ 1204) .

(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت