والإنكار ليرجع عنها دون ما تاب منه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَه"كما أخرجه الترمذي، وابن أبي الدنيا في"ذم الغيبة"عن معاذ.
وكان بعضهم يرويه:"بِذَنْبٍ قَدْ تَابَ مِنْهُ" [1] .
وروى الدينوري عن الحسن رحمه الله تعالى قال: عيَّرت اليهود عيسى بن مريم عليهما السلام بالفقر، فقال: مِنَ الغِنى أتيتم [2] .
وروى الإِمام أحمد، والطبراني -بإسناد جيد- عن أبي جري الهجيمي -واسمه جابر بن سليم، [وقيل: سليم] بن جابر- أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أوصني.
فقال:"عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ، وإنْ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيْكَ فَلا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ فِيْهِ؛ يَكُنْ وَبَالُهُ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ" [3] .
قال الله تعالى بعد أن ذكر اليهود، ولعنهم بسبب نقض الميثاق: وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا
(1) رواه الترمذي (2505) وقال: غريب إسناده، وليس إسناده بمتصل، وابن أبي الدنيا في"ذم الغيبة والنميمة" (ص: 159) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (5/ 63) ، قال العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 384) : رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد.