{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] .
روى ابن جرير، والطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لما نزلت: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} أرسلت فارس إلى قريش أن خاصموا محمدًا، فقولوا له: ما تذبح أنت بيدك وسكين فهو حلال، وما ذبح الله -يعني: الميتة- فهو حرام؟ فنزلت هذه الآية: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} ؛ قال: الشياطين من فارس، وأولياؤهم قريش [1] .
وروى ابن أبي حاتم عن عطاء رحمه الله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} : نهى عن ذبائح كانت تذبحها قريش على الأوثان، ونهى عن ذبائح المجوس [2] .
وروى عبد الرزاق عن طاوس رحمه الله تعالى قال: مع المسلم ذكر الله، فإن ذبح ونسي أن يسمي فليسمِّ وليأكل؛ فإن المجوسي لو سمَّى على ذبيحته لم تؤكل [3] .
روى الدينوري عن ابن قتيبة: أنَّه قال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: أنَّه
(1) رواه الطبري في"التفسير" (8/ 16) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (11614) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (4/ 1378) .
(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (8539) .