الحجَّاب، ولا يُغْدى عليه بالجِفان، ولا يراح عليه بها، ولكنه كان بارزًا من أراد أن يلقى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لقيه، وكان يجلس بالأرض، ويوضع طعامه بالأرض، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويردف بعده [1] ، ويلعق والله يده [2] .
وروى الإمام أحمد، والطبراني في"الكبير"عن معاذ - رضي الله عنه -، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِيْنَ شَيْئًا فاحْتَجَبَ عَنْ ضَعَفَةِ الْمُسْلِمِيْنَ وَأُولِي الْحاجَةِ احْتَجَبَ اللهُ تَعالَى عَنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ" [3] .
وقد تقدم في أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث ابن عمرو، وأنس رضي الله تعالى عنهم: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يطأ عقبه رجلان.
وروى الحاكم وصححه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكره أن يطأ أحد عقبه، ولكن يمين وشمال [4] .
وروى أبو نعيم عن الهيثم بن خالد عن سليمان بن عتب ال:
(1) في"الزهد":"بده"بدل"بعد".
(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 394) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 238) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 152) . وقد أشار إليه المصنف فيما سبق وعزاه للإمام أحمد فقط.
(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (4/ 311) .