قاسط على أسماء بنت أبي رويم، فهمَّ بها حين رآها منفردة في الخباء، فقالت: والله لئن هممت بي لدعوت أسبعي.
فقال: ما أرى في الوادي غيرك.
فصاحت ببنيها: يا كلب! يا فهد! يا ذئب! يا دب! يا سرحان! يا سيد! يا سبع! يا نمر! فجاؤوا يتعادون بالسيوف.
فقال: ما أرى هذا إلا وادي السِّباع [1] .
روى الطبراني، والديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"أَتَدْرُوْنَ مَا يَقُوْلُ الأَسَدُ فِيْ زَئِيْرِهِ؟".
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال:"إِنَّهُ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ لا تُسَلِّطْنِيْ عَلَىْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوْفِ" [2] .
وروى ابن منيع في"شفاء الصدور"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أنه خرج في سفر، فبينما هو يسير إذا هو بقومٍ وقوف، فقال: ما لهؤلاء؟
قالوا: أسد على الطريق قد أَخَافهم.
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 938) (مادة: سبع) .
(2) رواه الطبراني في"مكارم الأخلاق" (ص: 141) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (2337) .