القيامة، لا يثبت لهم قدم، ولا تقوم لهم راية، ولا تجتمع لهم كلمة، دعوتهم مدحوضة، وجمعهم متفرق، كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله عز وجل [1] .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"المنامات"قال: حدثنا أبو بكر الصيرفي قال: مات رجل كان يشتم أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، ويرى برأي جهم، فأريه رجل في النوم كأنه عريان على رأسه خرقة سوداء، وعلى عورته أخرى، فقال: ما فعل الله بك؟
قال: جعلني مع بكر القس وعون بن الأعسر، وهذان نصرانيان [2] .
قال الله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} [الكهف: 103 - 105] .
قال مجاهد: نزلت هذه الآية في أهل الكتاب لأنهم لم يؤمنوا بالبعث على ما هو عليه. ذكره الثعلبي، وغيره [3] .
(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (8/ 1461) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"المنامات" (ص: 109) .
(3) انظر:"تفسير الكشاف"للزمخشري (2/ 699) ، و"التفسير الكبير"للرازي (21/ 148) .