وتذم بالإحماق؛ قال الشاعر: [من الوافر]
فَلَوْ كُنْتُمْ كَمكيسةٍ أَكاسَتْ ... وَكيسُ الأُمِّ يُعْرَفُ فِي البَنِينا
وَلَكِنْ أُمَّكُمْ حَمُقَتْ فَجِئْتُمْ ... غِثاثًا مايُرى فِيْكُمْ سَمِينًا [1]
وأحمقت المرأة: جاءت بولد أحمق، فهي محمق، ومحمقة.
قالت امرأة من العرب: [من الرجز]
لَسْتُ أُبالِي أَنْ أَكُونَ مُحْمَقَة ... إِذا رَأَيْتُ خِصْيَةً مُعَلَّقَة
قال في"الصحاح": تقول ما أبالي أن ألد أحمق بعد أن يكون الولد ذكرًا له خصية معلقة، انتهى [2] .
وهذا حال أكثر أهل الجهل - خصوصًا النساء المقلات الأولاد الذكور - تتمنى الولد الذكر على أي خلق كان.
وهذا عين الحمق، وإنما الكياسة طلب الولد قبل طلب صلاح ذاته [3] ، كما تقدم.
وهي الغفلة حتى قالوا في المثل: أغر من ظبي مقمر؛ يعني: إنه
(1) انظر:"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص: 269) .
(2) انظر:"الصحاح"للجواهري (6/ 158) (مادة: حمق) .
(3) كذا في"أ"و"ت"، ولعل الصواب:"وإنما الكياسة طلب صلاح الولد قبل طلب الولد".