وعن الإمام أحمد: أنه كره العمامة إلا أن تكون مُحَنَّكة، وقال: إنما يعتم مثل ذلك ها هنا اليهود والنصارى والمجوس [1] .
ولعله يقال: إن هذه العادة قد بطلت، وتغير زيهم عن ذلك بالبرانط، فلا مشابهة بين المسلمين وبينهم.
وروى أبو نعيم عن أبي العالية أنه قال: زارني عبد الكريم أبو أمية وعليه ثياب صوف، فقلت: هذا زي الرهبان؛ إن المسلمين إذا تزاوروا تجملوا [2] .
ومن هنا استحب التَّجَمُّل للجمع والأعياد، ولا سيما بالبياض.
ونص الإمام الشافعي - رضي الله عنه - على تحريم الأول، وكره الثَّاني.
لكن بحث البيهقي أن مقتضى مذهب الشَّافعي تحريمه لصحَّة الحديث بالنَّهي عنه، وهو الذي رجحه أكثر المتأخرين [3] .
وروى الشَّيخان عن عبد الله بن عمر [و] رضي الله تعالى عنهما قال: رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليَّ ثوبين معصفرين فقال:"إِنَّ هَذَا مِنْ ثِيابِ الكُفَّارِ فَلا تَلْبَسْهُمَا" [4] .
(1) انظر:"المبدع"لابن مفلح (1/ 149) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 217) ، وكذا البخاري في"الأدب المفرد" (348) .
(3) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (1/ 576) .
(4) رواه مسلم (2077) .