فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 6623

وعن الإمام أحمد: أنه كره العمامة إلا أن تكون مُحَنَّكة، وقال: إنما يعتم مثل ذلك ها هنا اليهود والنصارى والمجوس [1] .

ولعله يقال: إن هذه العادة قد بطلت، وتغير زيهم عن ذلك بالبرانط، فلا مشابهة بين المسلمين وبينهم.

وروى أبو نعيم عن أبي العالية أنه قال: زارني عبد الكريم أبو أمية وعليه ثياب صوف، فقلت: هذا زي الرهبان؛ إن المسلمين إذا تزاوروا تجملوا [2] .

ومن هنا استحب التَّجَمُّل للجمع والأعياد، ولا سيما بالبياض.

46 -ومن أعمال اليهود: لباس المزعفر والمعصفر.

ونص الإمام الشافعي - رضي الله عنه - على تحريم الأول، وكره الثَّاني.

لكن بحث البيهقي أن مقتضى مذهب الشَّافعي تحريمه لصحَّة الحديث بالنَّهي عنه، وهو الذي رجحه أكثر المتأخرين [3] .

وروى الشَّيخان عن عبد الله بن عمر [و] رضي الله تعالى عنهما قال: رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليَّ ثوبين معصفرين فقال:"إِنَّ هَذَا مِنْ ثِيابِ الكُفَّارِ فَلا تَلْبَسْهُمَا" [4] .

(1) انظر:"المبدع"لابن مفلح (1/ 149) .

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 217) ، وكذا البخاري في"الأدب المفرد" (348) .

(3) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (1/ 576) .

(4) رواه مسلم (2077) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت