اعترف بين يديه بالزنا:"لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، لَعَلكَ كَذَا، لَعَلَّكَ كَذَا" [1] ليرجع عن إقراره.
روى أبو نعيم عن وهب رحمه الله تعالى: أن راهبًا تخلى في صومعته في زمن المسيح عليه السلام، فأراد إبليس أن يكايده فلم يقدر عليه، فأتاه متشبها بالمسيح فناداه: أيها الراهب! أتشرف علي كي أكلمك؟ فقال: انطلق لشأنك فلست أرد ما مضى من عمري، فقال: أشرف علي فأنا المسيح، قال: وإن كنت المسيح فمالي إليك من حاجة، أليس قد أمرتنا بالعبادة ووعدتنا القيامة؟ انطلق لشأنك، قال: فانطلق اللعين عنه وتركه [2] .
قلت: يدخل في التشبه بالشيطان فيما ذكر من يطرق الباب على غريمه المعسر، فإذا قيل له:"من؟"قال:"أنا فلان"وغيَّر اسمه لئلا يختفي منه.
وأشد منه الشرطي ونحوه إذا طلب عبدًا ليذهب إلى الظالم، فيغير اسم نفسه ليخرج إليه، ونحو ذلك.
* تنبِيْهٌ:
وقع في"تفسير الإِمام فخر الدين الرازي"في قوله تعالى حكايته عن
(1) رواه البخاري (6438) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 44) .