فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 6623

* فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَأَرْبعونَ:

روى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، والبيهقي في"الشعب"، والمفسرون عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: لا يَصلُح الكذبُ في جِدٍّ ولا هزل، ولا أن يَعِدَ أحدُكم صبيَّه شيئًا ثم لا ينجزُه؛ اقرؤوا إن شئتم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] .

قال: وهي قراءة عبد الله هكذا بكسر المهملة.

قال: فهل تجدون [1] لأحد رخصة في الكذب [2] ؟

وهل يباح الكذب للمصلحة، أو لا؟

كلام ابن مسعود هذا يدل على الثاني، وهو قول جماعة؛ منهم: أبو القاسم الطبراني، وأقضى القضاة الماوردي؛ قالوا: وما جاء في هذا من الإباحة فإنما المراد به التورية واستعمال المعاريض، لا صريح الكذب كأن يَعِدَ زوجته أن يحسن إليها ويكسوها، وينوي إن سمحت نفسه [3] .

وفي الحديث:"إِنَّ فِي الْمَعارِيضِ مَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِب". رواه ابن

(1) في"أ"و"ت":"تحبون".

(2) رواه سعيد بن منصور في"السنن" (5/ 295) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (25601) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4789) ، والطبري في"التفسير" (11/ 63) .

(3) انظر:"شعب الإيمان"للبيهقي (4/ 203 - 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت