السني عن عمران بن حصين، وأبو نعيم عن علي رضي الله تعالى عنهما [1] .
قال النووي رحمه الله تعالى في"الأذكار": ومعنى التورية أن يقصد بعبارته مقصودًا صحيحا ليس هو كاذبًا بالنسبة إليه، وإن كان كاذبًا في ظاهر اللفظ [2] .
وهذا معنى التعريض أيضًا.
ولعل التورية إطلاق لفظ يحتمل معنيين، يوهم بأحدهما السامع، ويقصد بقلبه الآخر.
والصحيح القول الأول، وهو قول الأكثرين: جواز الكذب للمصلحة كخدعة الحرب.
نعم إن أمكنه التورية فلا يعدل إلى الصريح، وإلا جاز له العدول إليه.
(1) ورواه البيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 199) مرفوعًا وموقوفًا ورجح الموقوف.
وكذا رواه موقوفا ابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 282) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (857) عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -.
ورواه ابن عدي في"الكامل" (1/ 35) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وقال: وهذا الحديث لا أعلم يروى عن عطاء بن السائب إلا من هذا الطريق. قال ابن طاهر في"ذخيرة الحفاظ" (2/ 942) : فيه نصر بن طريف، ونصر هذا أحد المعروفين بالكذب.
(2) انظر:"الأذكار"للنووي (ص: 302) .