قال تعالى حكاية عن صالح عليه السلام: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79) } [الأعراف: 79] .
ذكر الحارث بن أسد المحاسبي في بعض كتبه: أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يقول: لا خير في قوم لا يكونون ناصحين، ولا خير في قوم لا يحبون الناصحين [1] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إن من أكبر الذنب عند الله تعالى أن يقول الرجل لأخيه: اتق الله، فيقول: عليك بنفسك؛ أنت تأمرني [2] ؟
5 -ومنها: طاعة المترفين والمفسدين، وموافقتهم على ما هم عليه.
قال الله تعالى حكاية عن صالح عليه السَّلام: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152) } [الشعراء: 150 - 152] .
وإنما أكده بقوله: {وَلَا يُصْلِحُونَ} إشارة أن فسادهم مصمت لا صلاح معه، وليس لهم خصلة صالحة.
قال في"الكشاف": استعير لامتثال الأمر، وارتسامه طاعة الآمر
(1) انظر:"رسالة المسترشدين"للمحاسبي (ص: 71) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8246) .