وذهب الشافعي إلى وجوب قراءة الفاتحة عليه مطلقًا [1] إلا في ركعة المسبوق لحديث الصحيحين:"لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرآنِ" [2] .
وحديث عبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في صلاة الصُّبح فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال:"لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ وَراءَ إِمامِكُم".
قلنا: نعم، هذا يا رسول الله.
قال:"لا تَفْعَلُوا إلا بِفاتِحَةِ الكِتابِ؛ فَإنَّهُ لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِها". رواه أبو داود، والترمذي، والدَّارقطني، وحسَّناه [3] .
وقال الخطابي: إسناده جيد لا مطعن فيه [4] .
ولأحاديث أخرى [5] .
روى أبو داود عن الأزرق بن قيس قال: صلَّى بنا أمام لنا
(1) انظر:"الأم"للشافعي (1/ 107) .
(2) رواه البخاري (723) ، ومسلم (394) عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -.
(3) رواه أبو داود (823) ، والترمذي (311) ، والدارقطني في"السنن" (1/ 318) .
(4) انظر:"المجموع"للنووي (3/ 315) ،
(5) انظر:"القراءة خلف الإمام"للبخاري، و"القراءة خلف الإمام"للبيهقي، و"سنن الدارقطني" (1/ 317 - 401)