وبهذه الآية احتجَّ من قال بأن المأموم لا يقرأ في الجهرية؛ كمالك في رواية عنه، وأحمد رضي الله تعالى عنهما [1] .
وأجيب بأن الآية نزلت في الخطبة كما قال مجاهد وغيره [2] ، وسميت قرآنًا لاشتمالها عليه.
وروى البيهقي في"سننه"عن أبي هريرة، ومعاوية [3] رضي الله تعالى عنهما أنهما قالا: كان النَّاس يتكلمون في الصَّلاة، فنزلت هذه الآية [4] .
وذهب أبو حنيفة - رضي الله عنه - على أنه لا يجب على المأموم قراءة [5] ، ويدل له الحديث:"مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمامِ فَإِنَّ قِراءَةَ الإِمامِ لَهُ قِراءَةٌ" [6] في أحاديث أخر، لكنها كلها ضعيفة كما نص عليه البيهقي [7] ، وغيره من أئمة الحديث.
(1) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 467) ، و"المغني"لابن قدامة (1/ 329) .
(2) رواه سعيد بن منصور في"السنن" (5/ 179) .
(3) هو معاوية بن قرة - رضي الله عنه -.
(4) رواهما البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 155) ، ورواه سعيد بن منصور (5/ 182) عن معاوية بن قرة - رضي الله عنه -.
(5) انظر:"الآثار"لمحمد بن الحسن (ص: 114) ، و"المبسوط"للسرخسي (1/ 199) .
(6) رواه ابن ماجه (850) عن جابر - رضي الله عنه -، وانظر: روايات هذا الحديث في"شرح معاني الآثار"للطحاوي (1/ 217) ، و"سنن الدارقطني" (1/ 323 - 333) .
(7) انظر:"القراءة خلف الإمام"للبيهقي (ص: 147 - 218) .