قال الله تعالى حكايةً عن نوح عليه السلام {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا} [نوح: 5] .
وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} [فصلت: 33] .
وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] .
وقال تعالى: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ} [الأحزاب: 46] . والآيات في ذلك كثيرة.
وروى عبد الله ابن الإِمام أحمد في"زوائد الزهد"عن العوام بن حوشب رحمه الله قال: ما أشبه الحسن -يعني: البصري- إلا بنبي أقام في قومه ثلاثين عامًا يدعوهم إلى الله عز وجل [1] .
6 -ومنها: التوحيد، والإِسلام، والإيمان، والإحسان.
وهذا هو الدين الواحد الذي أجمع عليه الأنبياء عليهم السلام، وهو المشار إليه في قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"إِنَّا نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أَوْلادُ عَلاَّت، أُمَّهَاتُهُم شَتَّى وَدِيْنُهُم وَاحِدٌ" [2] ؛ يعني: التوحيد والإيمان.
(1) انظر:"تهذيب الكمال"للمزي (6/ 105) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (4/ 572) .
(2) رواه البخاري (3258) ، ومسلم (2365) واللفظ له، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.