قاتلهم وقتلوا غيره، فوعظوا في ذلك يقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ} إلى قوله: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33] .
قال: لا تقتل غير قاتل وليك [1] .
قال [الضحاك] : وهي اليوم على ذلك الوضع من المسلمين؛ لا يحل لهم أن يقتلوا إلا قاتلهم [2] .
وعن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال في الآية: لا يقتل اثنين بواحد [3] ؛ أي: لا يقتل اثنين أحدهما لم يقتل.
كما علمت من قتلهم غير قاتل وليهم.
ولقد قالوا في أمثالهم: قدْ يُؤخذُ الجارُ بذنبِ الجارِ [4] ؛ وهو خلف كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18] .
ذكر القرطبي في"تفسيره"أقوالًا منها: أنها نزلت ردًا على العرب في الجاهلية من مؤاخذة الرجل بأبيه وبابنه، وبجريرة خليله [5] ، بل هو
(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 25) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (15/ 82) .
(3) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 25) .
(4) انظر:"مجمع الأمثال"للميداني (2/ 109) .
(5) انظر:"تفسير القرطبي" (7/ 157) .